
إن أهل الحق في صراعهم مع أهل الباطل يستخدمون أحدى معادلتين .. المعادلة الأولى هي المعادلة الرياضية البحتة ,1+1 = 2. وهي معادلة القدرات والطاقات و الإمكانات , أي أن أهل الحق يواجهون بِطَاقَاتهم و إمكاناتهم بدون الاعتماد على الله , يواجهون أهل الباطل بطاقاتهم و إمكاناتهم. وهنا كما ترى يا صديقي أن الهزيمة والفشل من نصيب أهل الحق .
فلو قارنت ما يملكه أهل الباطل مع ما يملكه أهل الحق في الجانب الإعلامي فقط لأدركت أن ميزان الحق مرجوح و خاسر . ولو قارنت في الجانب العسكري لما نبست ببنت شفة , ولو نظرت في الجوانب السياسية و الاقتصادية و العلمية و غيرها لما استطاع عقلك أن يقارن .
وصاحب هذه المعادلة مسكين و بحاجة لمجهود كبير و طاقة هائلة .. فقوم موسى عندما رأوا البحر أمامهم أمْلَت عليهم معادلتهم الفاشلة أنهم مدركون .. و قوم إبراهيم عندما رموه في النار فهم يعتمدون على أن النار تحرق كل ما يلقى فيها و هي معادلة فيزيائية ساذجة .. و كذلك قوم نوح عندما سخروا منه عند بناء سفينة في وسط البر الفسيح , معادلتهم تلك لم تخبرهم أن الماء يمكن أن يأتي إلى هنا في لحظات قليلة .
ولكن المعادلة العظيمة هي المعادلة الربانية التي يكون الله فيها هو الحاكم و الظهير فيا نعم المولى و يا نعم النصير .. المعادلة الربانية هي 1+12 , أي طاقاتك و إمكاناتك + نصر الله و عونه و تأييده .
هذه المعادلة التي أدركها نوح عندما أمره الله ببناء السفينة , فلم يتعجب لماذا يبني سفينة في وسط الصحراء القاحلة .. بل أدرك
المزيد